الاثنين، 26 سبتمبر، 2016

لوحة ........................صبي فلاح للتشكيلي العالمي موريليو 1646





لوحة ........................صبي فلاح للتشكيلي العالمي موريليو 1646
____________________________________--
*مجلة العربي ايلول -سبتمبر 1967

من أساتذتي :الاستاذ حازم عمر ا.د.ابراهيم خليل العلاف




من أساتذتي :الاستاذ حازم عمر 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل 
من أساتذتي الذين اعتز بهم وافخر ، الاستاذ حازم عمر .. كان مدير الاعدادية الشرقية التي تخرجت فيها سنة 1963 قبل دخولي قسم التاريخ – كلية التربية –جامعة بغداد 1964 .كان الاستاذ حازم عمر خليل مديرا حازما ، نزيها ، متميزا في سلوكه وعلاقته بالطلبة وبزملائه من المدرسين .. واتذكر ان من بين زملائه في المدرسة اساتذة كبار منهم الاستاذ هاشم سليم والاستاذ عمر الطالب (الدكتور فيما بعد ) والاستاذ غانم حمودات والاستاذ شاكر النعمة والاستاذ يوئيل عزيز (الدكتور فيما بعد ) والاستاذ عبد الله القليه جي والاستاذ عبد الله النعيمي .
الاستاذ حازم عمر من مواليد الموصل سنة 1924 وقد تولى إدارة الاعدادية الشرقية في الموصل بين سنتي 1960-1967 .درس في قسم اللغة الانكليزية – دار المعلمين العالية ببغداد ونال الليسانس وعين سنة 1948 مدرسا للغة الانكليزية في المتوسطة الغربية للبنين في الموصل ثم اختير ليكون مديرا للمتوسطة الشرقية سنة 1959 وبعد ان قضى الفترة من 1960-1967 مديرا للاعدادية الشرقية اصبح مشرفا تربويا (مفتشا ) اختصاصيا لمادة اللغة الانكليزية في المدارس المتوسطة والثانوية في محافظة نينوى وذلك اعتبارا من يوم 21 تشرين الاول سنة 1967 كما اختير ليكون رئيسا للمشرفين بعدها احيل على التقاعد .
ما كا يعجبني في الاستاذ حازم عمر انه كان انيقا في ملبسه وتصرفاته .. وكان عروبيا في توجهه وجادا وقادرا على مواجهة المشاكل التي تحدث في المدرسة وخاصة اثناء ما يحدث من مظاهرات ضد السلطة الحاكمة وكان لايفرط في حقوق الطلبة ويتعاطف مع قضيتهم العادلة كما كانت علاقته بزملائه من المدرسين جيدة وقائمة على الاحترام والجدية .

" الولاية في الدولة العربية الاسلامية خلال العصرين الراشدي والاموي 11-132 هجرية -632-749 ميلادية" .......... في اطروحة دكتوراه ا.د.ابراهيم خليل العلاف





" الولاية في الدولة العربية الاسلامية خلال العصرين الراشدي والاموي 11-132 هجرية -632-749 ميلادية" ..........  في اطروحة دكتوراه
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
أسعدني جدا أخي الدكتور قيصر سعدي ياسر عبد الله ، عندما أهداني  اليوم 26-9-2016 نسخة من اطروحته للدكتوراه الموسومة :" الولاية في الدولة العربية الاسلامية خلال العصرين الراشدي والاموي 11-132 هجرية -632-749 ميلادية"والتي نال بموجبها شهادة الدكتوراه في التاريخ الاسلامي من كلية التربية للعلوم الانسانية –جامعة الموصل سنة 2014 وبإشراف الدكتور عبد الرزاق ذنون الجاسم .
والاطروحة بصفحاتها ال(212 ) صفحة أثبتت –وبدون شك – أن العرب إمتلكوا نظاما اداريا متطورا يرجع بجذوره الى دولة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة . ويقينا ان هذا النظام الاداري  الاصيل ، سهل لهم ادارة المدن والامصار من خلال من كانوا يسمون ب ( العمال والولاة )  .وقد دأب الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وهو ينشر الدعوة الى الاسلام الحنيف ، أن يكون ثمة إداريين سموا بالعمال مهمتهم الامامة أي امامة الناس في الصلاة ، وتفقيههم بإمور دينهم ،  وتعليمهم القرآن الكريم ، ومبادئ العقيدة ، وأسس الشريعة الاسلامية . فضلا عن قيامهم بجمع ما يترتب على المسلمين من صدقات ، وأموال .
وكان معظم اولئك العمال من الصحابة الذين اختيروا لما كنت تتوفر فيهم من صفات التفقه بالدين ، والنزاهة ، والاستقامة ، والحرص على الدولة .
ومما أكدته هذه الاطروحة المتميزة ان (العمال ) هؤلاء ، لم يكونوا مطلقي اليد في التصرف . كما لم تكن لهم صفة سياسية.  وخلال العصر الراشدي وبعد ان اتسعت الدولة ، صارت كلمة (الوالي ) تطلق على من يتولى إدارة المدن والامصار الاسلامية . وفي عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه تطور المنصب ، واصبح يوحي بالسلطة والنفوذ السياسي ؛ فالوالي صارت مهمته إمامة الناس في الصلاة ، وقيادة الجيوش ، وإقامة الحدود ، والقضاء بين الناس، وإنفاذ الاحكام ، وتوطيد النظام ، وتحقيق الاستقرار ، وتقديم الخدمات للناس بما يحقق أمنهم وعيشهم بالمستوى الذي كان يشعرهم بإنسانيتهم وكرامتهم .
ومما وقفت عنده الاطروحة ، أن ثمة فواصل صارت واضحة بين ( العمال) و( الولاة )  ؛ فالعمال اقتصرت وظيفتهم  على جباية الخراج ، وجمع الصدقات وكان ( العامل ) يعمل جنبا الى جنب مع ( الوالي)  الذي انصرف لإدارة دفة السياسة ، وادارة الولاية في جوانبها العامة .وحسنا فعل الباحث في تركيزه على المجال الاداري ، وابتعاده عن المجالين الاقتصادي والاجتماعي عند حديثه عن الولاة ولقد ابتعد في ذلك عن تكرار معلومات سبق ان درست بدقة وتوسع من قبل غيره من الباحثين في حين ان الجانب الاداري البحت لم ينل ما يستحقه من بحث ، وهنا تكمن (الاصالة ) و(العمق ) في هذه الاطروحة وهما ما يجب ان يحرص عليه الباحثون دائما ،  وخاصة في اطروحات الدكتوراه التي يفترض بها ان تكون دراسة اصيلة ومبتكرة ودقيقة .
الاطروحة إنتظمت في مقدمة واربعة فصول ، وقفت  في الفصل الاول عند مفهوم (الولاية ) الاداري وصفات الوالي وواجباته الدينية والادارية والعسكرية والاقتصادية .وفي الفصل الثاني تناولت العوامل المعتمدة في تعيين الولاة  خلال فترة الدراسة وتتلخص بثلاثة عوامل هي على التوالي : العامل الديني ، والعامل القبلي ، وعامل الكفاءة القيادية وفي الميدانين الاداري والعسكري .
وانصرف الفصل الثالث لتتبع سياسة الخلفاء في مراقبة عمل الولاة .. ويقينا ان السياسة  هذه أخذت سلوكيات متعددة ابرزها كتابة الوصايا عند التعيين ، واستقبال الشكاوى ، والتفتيش الاداري ، والاجتماع في مواسم الحج ، واستخدام (العيون ) للمراقبة .
ويأتِ الفصل الرابع ليكرس لجانب مهم من جوانب ادارة الولاة وهو المحاسبة اي اسلوب محاسبة الولاة ، ومعاقبتهم عند الخطأ . وقد تراوحت العقوبات بين التوبيخ ، والغرامات المالية ، والعقوبات الجسدية ، واخيرا العزل .
لكي تكتمل صورة الولاة وهم يقودون المدن والامصار في العصرين المهمين من العصور الاسلامية وهما : العصر الراشدي والعصر الاموي ، كان لابد من العودة الى الاصول . والاصول تنحصر اولا في ما يسمى ب(كتب القضاء والسياسة الشرعية ) وهذه المجموعة هي من اهم مصادر الاطروحة ؛ ففيها معلومات جمة عن هذا المنصب الحيوي والحساس ويأتي كتاب (الاحكام السلطانية ) للماوردي في المقدمة ، وهناك كتاب آخر عن الاحكام السلطانية للقاضي ابو يعلى الفراء . كما ان كتاب (المنهج المسلوك في سياسة الملوك ) لابي النجيب جلال الدين عبد الرحمن الشافعي كان من المصادر المعتمدة .. وهناك ايضا كتاب (مآثر الإناقة في معالم الخلافة ) لاحمد بن علي القلقشندي .هذا فضلا عن كم كبير من كتب  التاريخ العام ، وكتب التراجم والطبقات ، والكتب الجغرافية ، والكتب الادبية ، والمراجع الحديثة ، والرسائل والاطروحات ، والبحوث والدوريات .وحسنا فعل  الباحث  عندما ألحق  باطروحته بعض  الخرائط الجغرافية المهمة .

اطروحة متميزة ، وجهد بكر ، وموضوع مهم ، وباحث جاد ، ومشرف حريص ، ولذلك فإنها أي هذه الاطروحة استطاعت ، لتوفر الصفات والمزايا هذه ، أن تحتل مكانة مرموقة في المكتبة التاريخية الاسلامية المعاصرة .شكرا للصديق الدكتور قيصر سعدي ياسر عبدالله على جهده ، وشكرا للزميل المشرف اخي العزيز الدكتور عبد الرزاق ذنون الجاسم على جهده الواضح ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

الملك فيصل الاول والمعلم




الملك فيصل الاول والمعلم :
وقال الملك فيصل الاول ملك العراق الاسبق 1921-1933 مخاطبا المعلمين في المؤتمر التربوي الاول 1932 :"تأكدوا أن العمل الذي تقومون به ، هو أعظم من عمل الملك ،وأعظم من عمل الوزير .. أنتم قوام الشعب ، وعليكم المُعتمد .. عليكم أن تهتموا قبل كل شيء بغرس روح الايمان الصادق ، والخلق الكريم ، والاخلاص المتين في الشعب والتلاميذ ...إني أريدُ أن تكونوا قدوة صالحة للابناء ، وتعلمونهم وتبعدونهم عن الكذب ، والجبن ، والرياء،  وكل ما يشين الرجل " .



الأحد، 25 سبتمبر، 2016

الابناء وجناية الآباء والمجتمع !! ابراهيم العلاف

الابناء وجناية الآباء والمجتمع !!
ابراهيم العلاف
انا لااتفق مع الشاعر العربي الكبير رهين المحبسين أبو العلاء المعري الذي لم يتزوج وعندما سأله أحدهم عن السبب قال :(هذا جناه ابي علي.... وما جنيت على احد) ..ولكن اقول ان تراث الاب وسمعته ، قد يكون سببا في شقاء الاولاد ..قد تقولون كيف ؟اقول أعرف اشخاصا لايعرفون عن آباءهم شيئا بل هم لايريدون ان يعرفوا شيئا فالاب مثلا طبيب مشهور والولد وقد بلغ من العمر 30 عاما وهو حائر بنفسه وقد تخرج من الكلية وعاطل عن العمل ..اعرف اولادا يحقدون على آباءهم الناجحين في حياتهم بسبب انهم انهمكوا في تحقيق النجاح وأهملوا بيوتهم واولادهم ...واعرف اولادا وبناتا وجدوا ان آباءهم ناجحين في حياتهم فأصروا على ان يكونوا هم ناجحين كذلك وقد تعبوا في كدهم ودأبهم هذا .. واعرف آباءا وهم حائرين امام ابناءهم الذين يصرون على ان يهجروا بلدهم ويظل الاب عاجزا عن اقناعهم بوجوب البقاء ولكنهم في قرارة انفسهم يشعرون بما يعانيه ابنائهم من يأس واحباط ...يقينا ان ظروف الآباء في عيشهم ودراستهم كانت افضل بكثير وانا في كثير من المرات كنت اقول انني حزين على ابناءنا واحفادوا الذين لم يروا شيئا في حياتهم غير المشاكل والعقبات والحروب والحصار .. ما الذي يمكن فعله ازاء هذه الازمات ولااقول الازمة ؟ لابد من ان تكون هناك دراسات للواقع وحلول واقعية وعملية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية بأسرع ما يمكن ..والحلول يجب ان لاتكون تقليدية بل لابد من ابتداع ستراتيجيات تأخذ الواقع بنظر الاعتبار تحلله وتقف عند سلبياته ..نحن مجتمع شبابي وفيه من الطاقات الشبابية ما تفتقر اليه كثير من البلدان ولكن ليس ثمة مجال لاستثمار هذه الطاقات الشابة .انا اقول ان الاحتلال الاميركي البغيض وعزم الاميركان على ارجاع العراق الى عصر ماقبل الصناعة والغزو الاميركي هو من دمر البلد اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .. وهو من اوصل الامر الى الطريق المسدود وهاهي واوربا تجني وتحصد ما زرعته بيدها ...كما أن عدم توفر الارادة والهمة عند من جاء به المحتلون الاميركان زاد وعمق في الازمة التي اوصلت الامر الى هذه الدرجة من السوء .هل ثمة ضوء في نهاية النفق ؟ اقول –بصراحة – وفي ضوء معطيات الواقع .لااعتقد .

الحاجة الى علم الاجتماع

الحاجة الى علم الاجتماع
ليس من شك، في ان علم الاجتماع من العلوم الحديثة مع ان بعض أسسه وركائزه كانت معروفة ، ولكن بعد الحرب العالمية الاولى والحرب العالمية الثانية ازدادت اهمية علم الاجتماع ، وكثيرا ما كنت اسمع من استاذي الكبير الاستاذ الدكتور حاتم الكعبي ان من اسباب تزايد أهمية هذا العلم هو على مايظهر شعور الانسانية بسوء آثار الكوارث الاجتماعية والازمات في حياة الاشخاص والمجتمعات وضرورة معالجتها والسيطرة عليها .يقينا ان الانسان في العصور القديمة والعصور الوسطى كان يشعر بمخاطر الكوارث الطبيعية والاجتماعية، لكنه كان يفكر في حلول سطحية لمعالجتها فقد يلجأ الى السحر والدجل والشعوذة في وضع الحلول لكنه في العصور الحديثة لجأ الى العلم والعلم يمكنه من درء الكثير من مخاطر الفيضانات والامراض والاوبئة والزلازل والبراكين .. ومع هذا فأن الانسان اليوم باتت ترعبه مشاكل خطيرة من قبيل الفقر ، والبطالة ، والامراض ، والكساد الاقتصادي ، وهيمنة الشركات متعددة الجنسية ، والاعلام الكاذب ، والفساد الاداري والمالي ، والاستبداد ، والظلم ، والعدوان ، وعدم احترام الانسان لذلك فأنه اليوم بأمس الحاجة الى علم الاجتماع ودراساته ليقف على اسباب المشاكل والكوارث ، ومن ثَم ليتمكن من السيطرة عليها ، ومعالجتها ليأمن ، ويطمئن ، ويرتاح ،ويعيش سعيدا ...............ابراهيم العلاف

حديقة الشهداء في الموصل :تاريخ من الذكريات الجميلة * ابراهيم العلاف





حديقة الشهداء في الموصل :تاريخ من الذكريات الجميلة *
ابراهيم العلاف 
في مدينة الموصل حديقة عامة كبيرة تسمى "حديقة الشهداء " وأصل هذه الحديقة ساحة كانت تتدرب فيها قطعات الجيش العثماني حيث انها تمتد لمسافات كبيرة كانت تضم القشلة المدنية والقشلة العسكرية وهي نفسها اليوم تضم دار محافظ نينوى وبناية المتحف الحضاري وبناية المستشفى العسكري وبلدية الموصل وبناية المكتبة المركزية العامة القديمة والتي اصبحت مديرية الوسائل التعليمية .وقد اعتادت القيادة العثمانية في مقر ولاية الموصل تنظيم الاستعراضات العسكرية الرسمية والسباقات المدرسية والاحتفالات الحكومية وقد ابتدأ الوالي المصلح محمد اينجة بيرقدار والذي تولى امر الموصل سنة 1832 بتشجير الساحة التي تحولت في عهد الاحتلال البريطاني(1918-1921 ) الى حديقة عامة عندما ُسيجت واطلق عليها اسم " حديقة ايمري" وليبولد ايمري هو وزير المستعمرات البريطاني الذي احتلت الموصل في عهده وامام الحديقة الساحة التي كانت تتم فيها الاستعراضات العسكرية العثمانية وقد اطلق على الساحة سنة 1918 اسم "ميدان فانشو " نسبة الى القائد البريطاني الذي احتلت قواته الموصل في 11 تشرين الثاني –نوفمبر 1918 الجنرال فانشو.
وبعد تكوين الدولة العراقية الحديثة بذل متصرفو الموصل جهودا كبيرة من اجل تطوير الحديقة وتجميلها وزرعها بالاشجار دائمة الخضار . وفي سنة 1923 واثناء " حركات بارزان الاولى "في شمال العراق سقطت في الحركات طائرة كان يقودها " الطيار فائق الطائي " في 8نيسان 1923 الموافق 12 ذي الحجة سنة 1315 هجرية وكان معه مساعده المرحوم " محمد عباس " ، وتقرر دفن جثمانيهما في الحديقة واصبح لهما نصب يعرف ب" نصب الشهداء" ، وتغير اسم الحديقة الى "حديقة الشهداء ". ويذكر الحاج عبد الجبار محمد الجرجيس الباحث التراث الموصلي في مقال له عن حديقة الشهداء منشور في جريدة فتى العراق في عددها 27 ايلول –سبتمبر 2008 : ان الحديقة كانت تشهد في عيد تأسيس الجيش في 6 كانون الثاني –يناير من كل عام احتفالية توضع فيها اكاليل الزهور على ضريح الشهيدين واستمر الحال هكذا حتى سنة 1968 . وعندما توفي رئيس بلدية الموصل السيد خير الدين العمري سنة 1951 ، وكانت له جهوده الكبيرة في اعمار الموصل وتحديثها عندما تولى البلدية من 1932-1949 ، أراد المجلس البلدي تكريمه ، فدفن في حديقة الشهداء واقيم له نصب تذكاري لايزال موجودا في الحديقة .
وثق للحديقة عدد من ادباء الموصل وشعراءها ، وممن أرخ للحديقة ووثقها شعرا ونصا الدكتور ذو النون الاطرقجي والقاص الاستاذ انور عبد العزيز والكاتب والباحث صلاح سليم علي . وكان للجميع ،ومنهم كاتب هذه السطور، ذكريات جميلة فيها فلقد كان الطلبة عبر السنوات الماضية يدرسون فيها ويقضون امتع اوقاتهم اذ كانت هي وحديقة الشعب في الجانب الايسر من الموصل متنفسهم الوحيد وللاسف لم يبن او يؤسس اي مسؤول حكومي منذ 80 عاما حديقة في الموصل على غرار حديقتي الشهداء والشعب. وادناه ماقاله الاستاذ ذو النون الاطرقجي في حق حديقة الشهداء :
مفتوحة للعابرين والمقيمين وللجيران
لطالبي المتعة والنزهة
والمتعبون يستريحون على المصاطب الخضراء
يحلمون
والكهول ينثرون ذكرياتهم
في أخريات الضوء
والحدائقيون يشذبون ما طال من الثيل
والاس
ويزرعون شتلات جديدة تسر العابرين
والمتعبون يرمقونها ويبسمون
أبوابها الستة
مفتوحة للناس فوق مصاطبها،
يشمسون يرقبون يقظة الورود من نداها
للفصول المبطئات
للهواء ينقل العبير والغبار
والتلاميذ يروحون،
يجيئون
ساعة للدرس
ساعتين للهو وللورود
...
سياجها الطويل لم تكن له نهاية
كدجلة الطويل
كانت تسع الدنيا
ومما كتبه الاستاذ انور عبد العزيز :" كانت حديقة الشهداء معلماً جميلاً بهياً، وكانت رمزاً للموصل أبّهة وفرحاً ونظافة، في التصنيف البلدي لم تكن أكثر من حديقة ولكنّها كانت من أجمل حدائق العراق تخطيطاً وتنسيقاً وشجيرات ورد وزينة وطيور، كان الكلّ محباً لها معتزاً بها، لم يجرأ أحد – إلاّ في النادر – على العبث بها، وحتى الصغار يتعاملون معها بتقدير..." . أما الاستاذ صلاح سليم علي فكتب عن الحديقة وقال :" حديقة الشهداء كانت اشبه بجامعة حرة مفتوحة في الهواء الطلق ، وهي بحكم اجواء ام الربيعين تنسجم مع مناخات المدينة واجوائها الطبيعية والوجدانية معا . كما تقدم دربا مختصرا عاطرا لمن يقدم من المكتبة المركزية العامة او الجسر الجديد او شارع حلب عبر الأعدادية الشرقية او الكورنيش الى الدواسة او النبي شيت التي تختزن افكار الحركة القومية وانتفاضة الشواف ..وذكريات أخرى كثيرة ..."
**************************************************
* صورة تجمعني مع صديقين عزيزين في اوائل الستينات من القرن الماضي ونحن داخل حديقة الشهداء حيث كنا نتابع دروسنا بعد الظهر فيها عندما كنا طلابا في الاعدادية الشرقية في الموصل ويظهر في الصورة من اليمين الدكتور ابراهيم خليل العلاف والاستاذ موفق عبد المجيد الطائي ( اصبح مدرسا للتربية الرياضية ) وهاشم شيت محمد ( اصبح ضابطا وهو الان متقاعد )