الأربعاء، 19 يونيو، 2013

يوسف ذنون ...أفخر بلقب «أمير الخط العربي»

أحببت القراءة منذ طفولتي ووجدت الثقافة عالماً جميلاً يجعل المرء مميزاً في المجتمع

يوسف ذنون: تحملت كثيراً في سبيل العلم وساعدني الاهتمام بأدق التفاصيل.. وأفخر بلقب «أمير الخط العربي»

الأربعاء 8 مايو 2013 -  جريدة  الأنباء(الكويتية )



 
 
يوسف ذنون تحملت كثيراً في سبيل العلم وساعدني الاهتمام بأدق التفاصيل وأفخر بلقب أمير الخط العربي
الخطاط الكبير يوسف ذنون
يوسف ذنون مع الزميل ناصر الخالدي
يوسف ذنون مع الزميل ناصر الخالدي
م. علي اليوحة ويوسف ذنون مع بعض الحضور لدى افتتاح ملتقى الخط العربي الذي أقيم في الكويت
م. علي اليوحة ويوسف ذنون مع بعض الحضور لدى افتتاح ملتقى الخط العربي الذي أقيم في الكويت
  • لم أسلك في الخط مسلكاً تجارياً.. وعلى الخطاط أن يساهم بشكل إيجابي في مجتمعه
  • استثمار الطاقات الشبابية مهم ويحتاج إلى وقت لكنه يعود بالنفع وعلينا أن نهتم بالجيل الحالي
  • ملتقى الخط العربي الأخير فكرة رائعة ولفتة كريمة تحسب للكويت
  • سافرت إلى العديد من الدول.. والنجاح في عالم الخط يتطلب مثابرة حقيقية
  • نصيحتي للخطاطين الشباب أن يتعلموا جيداً مع مراعاة ألا يتأثروا بالصعوبات
  • عملت لسنوات طويلة في التدريس ولا يمكن أن نرتقي دون الاهتمام بالتعليم
  • رحلتي إلى تركيا عام 1957م كانت نقطة التحول في حياتي حيث التقيت بأشهر الخطاطين آنذاك
  • من يرد الوصول إلى النجاح فعليه أن يسعى باجتهاد دون يأس.. والاحتكاك بأهل العلم طريق التميز
  • الإجازة الأولى التي حصلت عليها من الخطاط التركي حامد الآمدي لم تكن نهاية المشوار بل كانت بداية الانطلاقة
كتب: ناصر الخالدي عبقرية تستحق أن تحظى بكل اهتمام، من النوادر الذين أنجبتهم الأمة العربية، ففي ذاكرته الكثير من الأحداث وعنده الكثير من القصص، وله القدرة على أن يتحدث في كل المجالات، واسع الثقافة، نهل من سواقيها منذ نعومة أظفاره وظل يقتني النوادر إلى جانب خبرة اكتسبها من طول الزمان وكثرة التجارب، إنه «أمير الخط العربي» يوسف ذنون.
يعرف بأنه واحد من آباء صحوة الخط العربي التقليدي في السنين الثلاثين الأخيرة بعد أن تسرب اليأس إلى نفوس الخطاطين وعشاق الفنون الإسلامية من استمرار فن الخط، فالكثير كان يعتقد أنه على وشك الانقراض، وذلك لموت الكثير من رواد هذا الفن، إلا أن إسهامات الخطاط يوسف ذنون وأصدقاء آخرين كان لها الأثر بالنهوض بهذا اللون من الفنون الإسلامية، وذلك من خلال الكثير من الأنشطة والمسابقات والتي كان الخطاط يوسف ذنون يقف وراءها، فكانت سنوات عمره رحلة قضاها متنقلا بين الدول يلتقي بكل من تميز بالخط فعاصر الكثيرين من رموز الخط وتعرف على أساليبهم وأنماطهم، وكان لهذا الاحتكاك أثر كبير في بزوغ نجم جديد في سماء الخط العربي.
... يقول عنه الشيخ عبدالسلام البسيوني «هو مخزن خبرة ومكتبة متحركة ووعاء معرفة فريدة يستطيع أن يحدثك عن خطاطي الدنيا في القديم والحديث بشكل مدهش، ويمكنه أن يؤرخ لأي حدث فني وأي مدرسة إبداعية وأي لوحة جميلة وأي موتيفة زخرفية، بشكل جامع مانع بحيث تقتنع بأنه لا أخبر منه ولا أبصر في المعاصرين بتاريخ الفن وأحواله!»، ولا عجب فقد وقع على الكثير من كراريس أهل الخط وطالع الكثير من الكتب وحضر الكثير من الندوات، فكانت هذه الرحلة علمية بامتياز. يحدثنا خلال سطور هذا اللقاء عن رحلة حياته ومحطاتها المختلفة من النجاح.
في البداية، هلا حدثتنا عن بداياتك كيف كانت؟
٭ ولدت في مدينة الموصل عام 1931م في منطقة باب الجديد، وقد درست القرآن الكريم عند «الملا» أي في الكُتاب، والحقيقة أن هذا الأمر أفادني كثيرا، ومن بعد ذلك دخلت المدرسة الابتدائية في مدرسة ابن الأثير للأحداث، واستمر ذلك حتى الصف الثالث الابتدائي ثم بعد ذلك نقلت إلى مدرسة باب البيض للبنين ثم انتقلت للمتوسطة الغربية وبعدها الإعدادية المركزية، وقد استفدت خلال دراستي إلى جانب أنني تعلمت الكثير من العلوم، واستطعت صقل مواهبي، وفي عام 1950م تخرجت لأدخل بعدها دار المعلمين لرغبتي في دخول هذا الميدان لأنني أؤمن بأن للعلم مكانة وأن الأمة لا يمكن أن تنهض دون أن تهتم بالعلم والتعليم، وعينت معلما في قرية (المحلبية) التابعة لقضاء الموصل.
ماذا عن طفولتك؟ كيف كانت ملامحها؟
٭ في طفولتي كنت مهتما وبشكل كبير بالخط العربي، فقد كنت أستطيع رسم الخطوط المختلفة حينما كنت في الصف الرابع الابتدائي، وذلك من خلال تأثير الخطوط الموجودة في الكتب المدرسية، فكانت أغلب الخطوط مكتوبة بقلم الخطاط العراقي المعروف صبري الهلال وبعدها بخط الخطاط المشهور هاشم البغدادي، وهكذا عرفني أصدقائي والكثير ممن كانوا حولي وأخذت أهتم بهذه الموهبة، وأجد أنها تكبر في داخلي، وإذا كان الأطفال يحبون اللعب والمرح فأنا وجدت نفسي مختلفا عن أقراني، فقد أحببت الخط وعشقت تفاصيله رغم أنني ولدت في الموصل والتي تعتبر آنذاك فقيرة بالخطاطين والمعروف من الخطاطين على الصعيد الإعلامي آنذاك هو نوري سعيد، ولم يكن يتقن سوى خط الرقعة إلى حد ما ومعه خطاط آخر وهو الخطاط فوزي الذي كان متمكنا من التلاعب بالألوان ورسم الأزهار، ولا أذكر غيرهما، هذا إلى جانب أن المدارس كان يوجد بها اهتمام بالخط العربي ولكن بشكل محدود وعلى نطاق الهواية لدى الطلاب حيث كان البعض منهم يجيد رسم الخطوط البسيطة وكنت واحدا من هؤلاء التلاميذ.
كيف استطعت أن تطور هوايتك وتصل إلى عالم الإبداع؟
٭ كان التميز من خلال الاعتماد على طريقة خاصة بدأت بها مشواري، وهي رسم الحروف بقلمين ثم تلوينها، وهذه البداية المتواضعة جعلتني أمام خيارين إما أن أعتني بها لتكبر وإما أن أتجاهلها لتموت، فقررت الاهتمام بها ولذلك سرعان ما وجدتني أسعى إلى وسيلة التثقيف الذاتي في كل الأنماط، فنمت لدي النواحي الأدبية والتاريخية والفنية واستطعت أن ألمّ بحصيلة جميلة من هذه النواحي، وهذا الأمر ساعدني كثيرا فيما بعد لأن الثقافة بوابة من خلالها يستطيع الإنسان أن يدخل على كل المجتمعات وأن يتواصل مع العالم بشكل مباشر.
وما حكاية لقب «أمير الخطاطين العرب»؟
٭ في الواقع هذا اللقب أفتخر به كثيرا، فهو شهادة أعتز بها، وقد أطلقه عليّ مجموعة من الخطاطين العرب كتقدير من جانبهم للجهود التي بذلتها في خدمة الخط العربي ومحاولة استمرار الاهتمام بهذا الفن الجميل، بالإضافة إلى حصولي على العديد من الجوائز الدولية في هذا المضمار.
هل كانت لك أنشطة أخرى بجوار هذا الاهتمام؟
٭ لقد تفرغت على مدى سبع سنوات للتدريس والقراءة، وهذه القراءة جعلت مني متفرغا ومهتما بالفنون والآثار والتاريخ فسلكت سبل البحث للوصول إلى تطوير إمكانياتي من خلال الاهتمام الجاد وجعلت كل أنشطتي في الخط والثقافة ولعل عملي في التدريس ساعدني على ذلك لأنه لم يتعارض مع ميولي في الخط.
هل كانت لك سفرات من أجل العلم والتعلم؟
٭ سافرت إلى شتى المدن العراقية وكذلك إلى البلاد العربية المجاورة إلا أن رحلتي إلى تركيا عام 1957م كان لها أثر كبير في نجاحي في عالم الخط لأنني تعرفت خلالها على الخطوط بأرقى مستوياتها وتعرفت كذلك على وسائل تعلمها بالكراريس، وهكذا ينبغي أن نرحل من أجل العلم والتعلم فلا يمكن أن تنجح إذا لم تبذل جهدا لأن النجاح عزيز.
كيف استفدت من رحلتك إلى تركيا؟
٭ عندما عدت من تركيا نجحت في جلب بعض الكراريس لمشاهير الخطاطين العثمانيين الكبار من أمثال محمد عزت وأخيه الحافظ تحسين، فكانت هذه الكراريس هي مدرستي الأولى في تعلم الخط، وكذلك بعد أن زرت المتاحف وبعض الخطاطين هناك تعرفت على أدوات الكتابة ومواد الخط، فتهيأت لي أسباب مرحلة جديدة من رسم الحروف إلى خطها بواسطة أدوات ومواد الخط، وساعدني أيضا في هذا الأمر ظهور خطاط اسمه «زهير» كان يرسم الحروف بألوان جذابة، وقد اشتهر بالمدينة آنذاك، فحرصت على أن أتعلم بشكل جيد.
مسار خاص
هل التزمت بمدرسة معينة في عالم الخط؟
٭ لقد سلكت مساري بشكل خاص في التعلم من هذه الكراريس التي أخذتها من تركيا، وبعد فترة من الزمن وجدت نفسي قد حققتُ مستوى لم أجده عند خطاطي المدينة فواصلت المسيرة وحققت نتائج جيدة في الخط وهذه الخطوة أعطتني حافزا معنويا حتى أواصل مسيرتي في عالم الخط.
يقال إن الخط قد يكون تجارة في بعض الأحيان، فما رأيك في ذلك؟
٭ شخصيا لم أحاول السير في الاتجاه التجاري في الخط، ولكنني قمت وعلى فترات بكتابة بعض اللافتات المتعلقة بالنواحي الوطنية وكذلك بعض اللافتات لبعض المقربين، فكانت إحدى الوسائل التي عرفت المجتمع الموصلي علي ولا شك أن الخطاط يجب ان يكون له دور في خدمة مجتمعه.
التدريس بمعهد المعلمين
ماذا عن تجربتك في عالم التدريس؟
٭ كانت البداية عندما افتتح معهد المعلمين في الموصل وتحديدا سنة 1962م فتم إدخال مادة الخط العربي كمادة أساسية فيه فنا وتدريسا مع المواد الفنية الأخرى تدريسا وطرائق وكذلك الوسائل السمعية والبصرية آنذاك بالإضافة إلى الأعمال اليدوية التي تم تعييني فيها في ذلك الوقت في مديرية المعارف (التربية) وطبعا بما أنني امتلك مهارات متعددة من خلال بعض التجارب التي خضتها في بغداد فقد وقع الاختيار علي لتدريس هذه المادة في المعهد.
ما أبرز استفاداتك من التدريس في المعهد؟
٭ في المعهد استفدت من الدراسات التي قمت بها فيما سبق عن فن الخط، فوضعت له طرقا جديدة ومبسطة لتعليمه فكانت النتائج مبهرة بحيث أصبح جميع الطلاب مهتمين بالخط فضلا عن ظهور خطاطين جيدين منهم، وكذلك قمت في المعهد بإجراء نشاطات بعد الدوام اليومي.
كيف استثمرت هذه الطاقات الشبابية؟
٭ استثمار هذه الطاقات كان من خلال افتتاح لجان للخط العربي والفن التشكيلي والأعمال اليدوية وهو الأمر الذي حقق لدي مجموعة من الطلاب الذين صاروا طليعة الخطاطين في الموصل من ذلك الوقت ومنهم على سبيل المثال باسم ذنون وعباس الطائي وعلي حسن وعلي أحمد وعبد الغالي عبد الرزاق وطالب العزاوي وحسن قاسم حبش وعلي الراوي، وهذه النخبة من طلاب دار المعلمين في دورته الأخيرة شكلوا الطبقة الأولى من خطاطي الموصل المتميزين.
برأيك هل الخط لا يدرس إلا في المؤسسات التربوية؟
٭ في الواقع إن تدريس مادة الخط العربي لا يعتمد على الأماكن التربوية الرسمية فقط بل هناك أماكن أخرى وكثيرة هي هذه الأماكن التي يمكن للخطاط التدريس فيها فقد تطور هذا النشاط ليدخل المؤسسات الفنية والنقابات والتجمعات الشبابية والطلابية، وفي ذلك الوقت وكنتيجة للنشاط المتسارع، تم تأسيس جمعية باسم «جمعية التراث العربي» لتقدم نشاطها الأصلي المرتكز على الخط العربي والخطاطين من خلال التدريس وإلقاء المحاضرات المتعلقة بالتراث الشعبي والفنون المختلفة في هذه المدينة.
حدثني عن حصولك على الإجازة الأولى في الخط، وكيف التقيت بالخطاط حامد الآمدي؟
٭ سعيت لمعرفة المستوى الذي حققته في الخط العربي فسافرت إلى مصر لعلّي أشارك في امتحانات مدارس تحسين الخطوط وكان ذلك سنة 1963م، ولكنني واجهت بعض المعوقات من بينها لزوم الدوام هناك والامتحان بعد ذلك، وهذا يتعارض مع وظيفتي كمعلم. لم تنجح محاولاتي الكثيرة فقررت الذهاب إلى تركيا وذلك لوجود بعض الخطاطين من البقية الباقية من العهد العثماني إلى ذلك الوقت، وكان على رأسهم الخطاط المبدع حامد الآمدي رحمه الله، فعرضت عليه نماذج من خطوطي الشخصية فأعجب بها لأنني لم أقلد أي لوحة من كتابات غيري من السابقين بل كانت كتاباتي من بنات أفكاري.
هل خضعت إلى اختبارات قبل الحصول على الإجازة؟
٭ من الاختبارات التي خضعت لها أن الخطاط الرائع حامد الآمدي طلب مني أن أكتب أمامه ليتأكد من إمكانياتي الحقيقية فكنت أكتب بسلاسة وبسرعة الكتابة الاعتيادية، والمعروف عندهم آنذاك أن الخط يكتب ببطء شديد ولذلك قال لي «أنت تستحق الإجازة». ولم أكن قد أعددت لوحة للإجازة فأخذ، رحمه الله، واحدة من لوحاتي التي قدمتها بين يديه وكان في أسفلها فراغ بسيط فكتب لي فيها إجازته لي بالخط وكانت تلك هي الإجازة الأولى.
كيف كانت مسيرتك في الخط بعد الحصول على الإجازة الأولى؟
٭ بعد الحصول على الإجازة الأولى تتابعت مراجعاتي للخطاط حامد الآمدي في اسطنبول لاكتساب خبرات اكبر منه وفي سنة 1969م منحني ما أسميه تقديرا منه وما يعد بمنزلة إجازة ثانية لي يشيد فيها بتميزي بالخطوط المختلفة التي كنت أجيدها كلها تقريبا.
هل يمكن أن تذكر لنا بعضا ممن تتلمذوا على يديك في الخط؟
٭ سأذكر بعضا من الخطاطين العرب فمثلا عبدالله الحساني من المملكة العربية السعودية وعبدالرقيب العودري و عبدالرحمن الجنيدي من اليمن، ومن تونس الجيلاني الغربي وفرج ابراهيم ومن الأردن منتصر الحمدان، ومن المغرب حميدي بلعيد ود.فوزية عدنان ومن الجزائر حسين عيسى مناد بن حليمة صالح المقبض ومن الكويت علي البداح ومن تركيا د.تحسين طه.
المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
في ختام ملتقى الخط العربي والذي أقيم في الكويت حرص الخطاط يوسف ذنون على أن يتوجه بالشكر العميق للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وجميع العاملين فيه وعلى رأسهم الأمين العام م.علي اليوحة على هذه المبادرة الطيبة بجمع الخطاطين العرب في محاولة جادة للارتقاء بالخط العربي.
شكر وتقدير
الخطاط الكويتي فريد العلي كانت له جهود كبيرة في العمل على إبراز جهود الخطاطين العرب وهو الأمر الذي أشاد به كثيرا الخطاط يوسف ذنون.
بعض من مؤلفات الخطاط يوسف ذنون
من مؤلفاته:
٭ درس التربية الفنية
٭ خلاصة قواعد خط الرقعة
٭ الخط الكوفي
٭ مبادئ الزخرفة العربية (التوريق)
٭ تحسين الكتابة الاعتيادية
٭ قواعد خط الرقعة
٭ قواعد الخط الديواني
٭ الواسطي موصليًّا
له بحوث ومقالات نشرها في الصحف والمجلات وألقاها في المؤتمرات والندوات التي شارك فيها والمحاضرات العامة التي ألقاها عن الخط العربي في الجامعات والمعاهد والأكاديميات.

قال لي هؤلاء .............كتاب للاستاذ عبد الرزاق الهلالي (رحمه الله )

قال لي هؤلاء .............كتاب للاستاذ عبد الرزاق الهلالي (رحمه الله )
*****************************************************...كتاب طريف ، وجميل ، وملذ صدر عن شركة المعرفة للنشر والتوزيع المحدودة -بغداد 1990 قال عنه مؤلفه انه كتاب عجيب ،غريب . غريب في بابه ..عجيب في محتواه لانه جمع من كل قدر كمية، وضم بين دفتيه ما جرى بين المؤلف وبين الشخصيات التي كان تحدث اليها وتحدثت اليه خلال فترة50 عاما من اقوال واحاديث رأى ان يسجلها لاهميتها في ميادين الفكر والثقافة والسياسة والصحافة والفن والادب ..من هم الذين تحدث اليهم وتحدثوا اليه انه كثر منهم احمد حامد الصراف واحمد الصافي النجفي وارشد العمري وحازم المفتي والدكتور بدوي طبانة وطه الراوي وفريق المزهر الفرعون والاب دسكن والدكتور سليم النعيمي ومالك بن نبي ومزاحم الباجه جي ومحمد رضا الشبيبي وعبد الكريم الازري والدكتور مصطفى جواد وميخائيل عواد والسيد محمد الصدر والملك عبد الله بن الحسين وعبد الله بكر وطه محيي الدين معروف وسلمان الصفواني ودرويش المقدادي وخالد الشواف وحكمت سليمان وحميد سعيد وعبد اللطيف الطيباوي وتوفيق السويدي والدكتور احمد سوسة والدكتور فاضل الجمالي واحمد مختار بابان ورياض طه وساطع الحصري وخليل كنة والدكتور شكري فيصل وعبد القادر البراك وعبد الواحد الحاج سكر وعجاج نويهض وعبد الرزاق الحسني وعبود الشالجي ومحمد مهدي البصير ووديع فلسطين ومهدي القزاز وتوفيق وهبي والدكتور جابر جاد وجمال الدين الالوسي وابراهيم عاكف الالوسي والدكتور احسان عباس وتحسين قدري وحميد سعيد وخاشع الراوي وروفائيل بطي والامير زيد بن الحسين والانسة للي والمستر سكيف والدكتور طه حسين ووو...قرابة 100 شخصية تناولها الكتاب... فيه من الحكايات الطريفة ، والنوادر اللطيفة ، والاخبار الظريفة الشيئ الكثير .. حقا انه ممتع ومفيد وطريف ...........ابراهيم العلاف

أصبحنا .. وأصبح الملك لله ..لااله الا الله وحده لاشريك له ..له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير .......صباح الخير

أصبحنا .. وأصبح الملك لله ..لااله الا الله وحده لاشريك له ..له الملك وله الحمد وهو على كل شيئ قدير .......صباح الخير أحبتي الاكارم واتمنى ان يكون يومكم ويومنا مملوء بالخير والسعادة والبركة والفائدة .............ابراهيم العلاف

عن الاستاذ عبد الرزاق الهلالي رحمه الله 1916-1985

عن الاستاذ عبد الرزاق الهلالي رحمه الله 1916-1985
*******************************
الاستاذ عبد الرزاق الهلالي (رحمه الله وجزاه خيرا على ما قدم ) من أبرز المثقفين العراقيين الذين واصلوا الكتابة الادبية والثقافية منذ الاربعينات من القرن الماضي حتى وقت قريب من وفاته سنة 1985 .فالرجل -وكان صديقي وكنت ازوره في بيته ببغداد كلما ذهبت هناك - كان دؤبا ، ويتمتع بقدرات ذهنية وفكرية مبهرة .. كان -بحق - معجما متنقلا ومع انه اصيب بمرض الفشل الكلوي واقترب من فقدان احدى عينيه الا انني كنت اراه شجاعا ،صبورا ، متفائلا لايدع ساعة ولادقيقة دون ان يملاها بما يفيد . أليس هو مؤلف كتاب "معجم العراق " بجزئيه اليس هو مؤلف الكتب عن الزهاوي وعن الكثير من الشخصيات ..... كنت احبه واحترمه وعلاقتي به ابتدأت عندما كنت اكتب اطروحتي للدكتوراه عن السياسة التعليمية في العراق خلال الاحتلال والانتداب البريطانيين ...له كتب غير مطبوعة ولديه اوراق كثيرة غير منشورة ..كتب عنه الباحث الموسوعي الاستاذ حميد المطبعي فقال بأنه كاتب وباحث ولد في البصرة سنة 1916 وتخرج في دار المعلمين العالية سنة 1941 وقد تخصص بالاداب كما حاز على شهادة الليسانس من كلية الحقوق سنة 1951 وشارك في دورات تدريبية خارج العراق واسهم بفعالية في ندوات ومؤتمرات عديدة .شغل وظيفة "رئيس المفتشين" في المصرف الزراعي " ...وكان احد اعضاء جمعية الكتاب والمؤلفين العراقيين التي تأسست في الستينات . عمل الاستاذ عبد الرزاق الهلالي سكرتيرا للجنة التحضيرية لمؤتمر الادباء العرب الذي انعقد ببغداد في دورته الخامسة ، واصدر كتابه الوثائقي عن "أدباء المؤتمر ".. أرخ للتعليم في العراق منذ العهد العثماني حتى الاستقلال سنة 1932 .. كما كتب عن الزراعة والاصلاح الزراعي في البلدان العربية ..وله كتاب عن الزهاوي بين الثورة والسكوت واخر عن الشاعر الشيخ محمد باقر الشبيبي وله "قال لي هؤلاء " أصدره سنة 1990 . هذا فضلا عن عشرات المقالات ..بلغ عدد مؤلفاته 15 كتابا ..وكان مهتما بكل ما يساعد العراق على النهضة ، وخاصة في مجالات تطوير الريف ، وتحسين التعليم ، وتنمية الثقافة ..كنتٌ معجبا بدأبه ، وسعة اطلاعه ، وبأتساع علاقاته مع الادباء والمفكرين والباحثين خارج العراق وداخله وكان يقدم المساعدة لطلبة الدراسات العليا بشكل كبير ومثير للاعجاب كان -بالرغم من مرضه -انيقا واتذكر انني ما قابلته يوما الا وكان في كامل اناقته ...ارتيط بصداقة وثيقة مع جاره المرحوم حازم المفتي وكانا يتزاوران كثيرا وخاصة في السنوات القليلة التي سبقت وفاته رحمه الله سنة 1985 .. واتذكر بأن الدولة اوفدته على نفقتها مع زوجته الكريمة الى لندن لعلاج عينيه وكان فرحا بذلك وقد تحدث عن الموضوع بأرتياح في كتابه :"قال لي هؤلاء " ..نشرت جريدتي المدى والاتحاد جانبا من ما تضمنته اوراقه غير المنشورة ومنها مثلا هذه الورقة حول علاقته بجريدة قرندل الساخرة وصاحبها الاستاذ صادق محمد الازدي ومما قاله :"من ذكرياتي عن تلك السنوات، اسهامي في تحرير مجلة (قرندل) التي كان يصدرها صديقي الاستاذ صادق محمد الازدي الذي عرفته منذ بدأت بكتابة سلسلة مقالات على صفحات جريدة (الاخبار) التي كانت يرأس تحريرها، تحت عنوان "صور واحاديث اجتماعية" وكان ذلك في الاربعينيات من القرن الماضي . فلما اصدر مجلة (قرندل) الهزلية، كنت واحداً من المشاركين في كتابة المقالات والتعليقات والطرائف فيها،لكنني كنت انشر دون ان اضع اسمي على المقال. وبعد تعييني في دائرة التشريفات الملكية لم انقطع عن الكتابة في "قرندل"، ولم انقطع عن التعاون مع صاحبها، بل ان نشاطي الصحفي ازداد في عهد وزارة مزاحم الباجه جي، وبعده حيث حفلت صفحات المجلة بالكثير مما كنت اكتبه من شعر ونثر. وقد يكون من الطريف ان اذكر، انني كنت احرر بشكل ثابت باب (خفايا القصور واسرار القبولات) الذي كان ينشر بتوقيع (ليلى) اعتباراً من الثالث من نيسان سنة 1948 ..." ....دعوة مخلصة لدائرة الشؤون الثقافية العامة ان تعمل على طبع اعماله غير المنشورة واعادة اصدار اعماله المنشورة قأن ما كتبه الاستاذ عبد الرزاق الهلالي يعد ثروة ثقافية اصيلة ..ا.د.ابراهيم خليل العلاف .

الثلاثاء، 18 يونيو، 2013

محمود مفتي الشافعية مع الشيخ محمد طاهر النقشبندي

محمود مفتي الشافعية (من اليسار ) مع الشيخ محمد طاهر النقشبندي........شكرا اخي محمود محمود جابرالذي نشر الصورة في صفحته الفيسبوكية .

الدكتور عبد الله الجليلي ، محمود مفتي الشافعية ، سعيد الديوة جي ، محمد الجليلي

من اليمين الدكتور عبد الله الجليلي ، محمود مفتي الشافعية ، سعيد الديوة جي ، محمد الجليليhttps://www.facebook.co/profile.php?id=100002868808798

حاجتنا الى فلسفة تنتظم حياتنا :

حاجتنا الى فلسفة تنتظم حياتنا :
**************************كتب الاستاذ الفاضل سامي مهدي وعبر صفحته الفيسبوكية مقالا بعنوان :"نقاد الفنون " قال فيه اننا نفتقر اليوم الى الناقد الفني ..نفتقر الى نقاد كبار امثال جبرا ابراهيم جبرا وسهيل سامي نادر وعادل كامل ونزار الراوي وصفاء صنكور وحميد ياسين واسعد محمد علي وسامي محمد وعادل الهاشمي ...واقول انا معقبا وقد يوافقني غيري بأن الحركة النقدية العراقية في العراق عموما تراجعت لسبب بسيط هو تراجع الحركة الادبية وتراجع الحركة الفنية وتراجع الحركة الثقافية بل وتشرذمها وتعدد توجهاتها ..انا لاانكر وجود فنانين وادباء يشار اليهم بالبنان.. لكن المشكلة انه ليس ثمة من يجمعهم وينظر اليهم كحركة تستحق ان نقف عندها .. وهكذا انا اقول اننا اليوم نواجه خطر التبعثر والتفكك في كل ميادين حياتنا كالنهر عندما يتحرك بدون ضفاف فمياهه تتبعثر وتنتشر ولاينتظمها مجرى واحد من المنبع الى المصب .....حالنا في السياسة كحالنا في الاقتصاد.. كحالنا في التعليم.. كحالنا في الادب ....كحال منظومتنا القيمية ...لابد من فلسفة تنتظم الاقتصاد .. وفلسفة تنتظم التعليم .. وفلسفة تنتظم الثقافة .. وفلسفة تنتظم الاعلام ..فلسفة لها غاياتها ، واهدافها ، وادواتها ، ووسائلها .. فلسفة عراقية المبنى ..عراقية المعنى لايهما شيئ سوى الوطن والوطن وحده .