الجمعة، 20 أبريل 2018

مجانين الموصل في قصص نجمان ياسين.... ا.د. ابراهيم خليل العلاف




مجانين الموصل في قصص نجمان ياسين 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
وها هو اخي، وصديقي ، وتلميذي الاستاذ الدكتور نجمان ياسين يستدعيني من خلال عمل جديد رائع له ان اكتب عنه مرة اخرى .. وقد خصني أمس الخميس 19-4-2018 بالنسخة التي وصلته من الدار العربية للموسوعات من كتابه الجديد (جنون وما أشبه ) خلال لقاءنا في احتفال قسم التاريخ بكلية اداب الموصل بالاساتذة الرواد .كتاب فريد لايمكن ان يخرج الا من قلم نجمان ياسين الذي يعيش الموصل ، ويتنفس اريج تراثها وتاريخها وعبقه ، ويعبر عن كل خلجة من خلجات هذه المدينة المسكونة بالتاريخ والحضارة الانسانية .
قصص نجمان ياسين عن الجنون ليست دراسة اكاديمية ميتة ، بل تعبيرات روحانية انسانية ، وعزف منفرد على ايقاع موسيقى الابداع موسيقى الجنون .. ومن لايجن لايدرك اية قيمة تمثلها عناصر حياة الموصل ، ومن لايجن لايعشق دروب وازقة وعوجات الموصل ولايعرف مكنونات اسرارها الرهيبة المليئة بالصدق والجمال . ومن يرى نفسه عاقلا مترفعا عن خيوط الجنون لايمكن ان يفهم ما الذي اراده نجمان ياسين القاص والمؤرخ والاديب والفنان .نجمان ياسين فنان يعرف ما الذي يمثله الفن في حياة الانسان ، وكم هي قوية هذه الجدلية بين الانسان والطبيعة وكم هو عريق هذا النهر الغريب .
نجمان غاص في أعماق الموصل ؛ فإستخرج الدرر وها هو نجمان يدخل في دهاليز التابوهات : تابوهات الدين والجنس والان الجنون ومن لايدخل القاع قاع مدينة الموصل لايدرك اسرارها بل لايدرك قيمتها التاريخية ومكانتها تحت الشمس .
في قصص جنون نجمان ، نقرأ قصة حياة وتاريخ حمدون ابو الجبن وحامد المجنون وخطبة سعيد افندي وحموش الخبل ودهشان السكران وصوصي ابو الزمايل وسالم ابو القبقاب وشلله وجره وزهرة الخرسا وحولي وبنت جكومي .
انا وقد قدمت حلقة من برنامجي التلفزيوني (موصليات ) من على قناة الموصلية الفضائية عن (مجانين الموصل ) لم تتيسر لي فرصة الاطلاع على الكتاب لانه لم يكن قد وصلنا من بيروت لكني قلت له ..قلت لنجمان ان يرى ما قلته بحق مجانين الموصل الحكماء ، واضفت كان لكل مجنون قصة ووراء جنونه حكمة نتعلم منها اليس هم مجانين الموصل الذين نشاركهم جنونهم ، ونقترب منهم ونبتعد عنهم .
الان نجمان يكتشف مكونات هذا البحر الجنوني الموصلي نجمان الذي عرفته في مطلع السبعينات من القرن الماضي الطالب في الصف الاول من قسم التاريخ بكلية اداب الموصل ونجمان الطالب في الدراسات العليا والدكتوراه ونجمان البروفيسور والمؤرخ ..ونجمان القاص ونجمان الكاتب ونجمان الصحفي ونجمان رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق.. نجمان القاص ونجمان الكاتب ونجمال الصحفي ونجمان رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق نجمان انت نجمان نعم انت نجمان كما قال عنك خالد الذكر شاعر ام الربيعين الاستاذ معد الجبوري و نجمان وانا قد صممنا على ان لانهمل زاوية من زوايا الذاكرة الموصلية وحتى الحساسة منها والمهملة الا ونلجها لنقف عند مكنوناتها .
.
اقول لك وانا انتهي من قراءة كتابك الجنوني بوركت اخي الاستاذ الدكتور نجمان ياسين والى مزيد من التألق.

العقيد الركن عبد الوهاب الشواف 1916-1959




العقيد الركن عبد الوهاب الشواف 1916-1959
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
وسألني احد طلبة الدراسات العليا وهو الاخ احمد قاسم عن سيرة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف قائد الحركة المسلحة التي ابتدأها في صباح الثامن من آذار –مارس سنة 1959 ضد نظام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وقال لنه لم يلق المعلومات الكافية واجيبه انه استنادا لما ورد في الجزء الثاني من (تاريخ الوزارات العراقية في العهد الجمهوري 7 شباط -13 تموز 1959 ) الطبعة الاولى 2001 الذي اصدره بيت الحكمة نجد ان عبد الوهاب بن الشيخ عبد الملك بن طه بن عبد الرزاق الشواف القيسي الكبيسي مولود في بغداد سنة 1916 من اسرة هاجر اجدادها من جزيرة ابن عمر واستقرت في قرية كبيسة في محافظة الانبار الان ثم انتقلت الى بغداد وقد عرفت اسرة الشواف بالعلم والتمسك بالدين الاسلامي
يقول الدكتور هاشم عبد الرزاق صالح الطائي في رسالته للماجستير غير المنشورة والموسومة ( ثورة الموصا القومية 1959 :دراسة تاريخية ) التي قدمها الى مجلس كلية الاداب بجامعة الموصل سنة 1999 ان كنية العقيد الركن عبد الوهاب الشواف وهويته المدنية تشيران الى ان ولادته كانت في سنة 1918 واعتمد الدكتور الطائي على ملفة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف الموجود في متحف ثورة الموصل القومية في مركز دراسات الموصل -جامعة الموصل ويقول ان المقدم الصيدلي المتقاعد امين كركجي وكان من المقربين للشواف قال ان اصل عائلة الشواف من مدينة حمص السورية واضاف ان الشواف كان يصرح دوما عندما يكون ضجرا انه سيترك الجيش ويذهب الى موطنه في سوريا ويذكر الاستاذ الدكتور جعفر عباس حميدي في مقالته ( شهود الدقائق الاخيرة : عبد الوهاب الشواف قتل ام انتحر ؟ ) المنشورة في مجلة (افاق عربية ) العدد 1-2 كانون الثاني -شباط 1999 ان عائلة الشواف استقرت في قرية كبيسة بمحافظة الانبار . اما اصل تسمية الشواف فهناك من يرى انهم سموا بذلك لانهم كانوا موكلين من اهالي بغداد -لمكانتهم الدينية - برؤية الهلال وتحريه وممن ذهب هذا المذهب الاستاذ المؤرخ سعيد الديوه جي في مقابلتة الدكتور الطائي له في 12 -7-1998 وكذلك العميد المتقاعد خليل ابراهيم حسين في مقابلة الدكتور الطائي له في3-10-1998 .وكان جده طه الشواف مفتيا بالبصرة اما ابوه عبد الملك فقد كان رئيسا لمحكمة التمييز الشرعية ومن كبار العلماء في اللغة والادب والفقه .
وعائلة الشوّاف كما جاء في موسوعة –ويكيبيديا – الالكترونية عائلة عربية عريقة ترجع إلى بطن من بطون القبيلة العربية الشهيرة قيس .وقد اشتهرت عائلة الشواف بالتقوى والصلاح وظهر فيها دعاة ومصلحون وشعراء ورجال دين ورجال سياسة أخص منهم المرحوم عبد الفتاح الشواف صاحب كتاب (حديقة الورود) الذي ترجمت له كثير من المراجع العربية. وأما والد العقيد عبد الوهاب هو الأديب الشاعر صاحب الرسائل النثرية المأثورة (طه الشواف) ، ومن رجالها البارزين النحوي المعروف أحمد الشواف جد الشاعر خالد الشواف، ويعتبر العالم الجليل الشواف القاطن قي كبيسة من فضلاء العائلة وكما ظهر في العائلة أدباء وعلماء فلقد كان للقيادة والسياسة رجالها من هذه العائلة أيضاً، فلقد استوزر أحد رجالها المعروفين وهو الدكتور محمد الشواف كما برز في العائلة المرحوم الاديب خالد الشواف .
كان والده عالماً فقيهاً قاضياً في بغداد ، ونشأ ابنه عبد الوهاب في ظل هذه الرعاية العلمية ، وسطاً في الحق ، وسطاً في التقاليد الفضيلة ، أكمل الإعدادية في الثانوية المركزية ببغداد ودخل الكلية العسكرية وتخرج فيها برتبة ملازم ثم انتسب إلى كلية الأركان وتخرج فيها .
وبعد تخرجه في كلية الاركان ذهب الى باريس لمدة تسعة اشهر في اجازة ولم يعد منها الا في سنة 1952 ودخل مدرسة الاقدمين في بريطانيا وفي السنة التالية انتمى الى حركة الضباط الاحرار 1953 وبعد ثورة 14 تموز 1958 تقر تعيينه حاكما عسكريا عاما ولكن هذا التعيين لم ينل موافقة العقيد الركن عبد السلام محمد عارف نائب القائد العام للقوات المسلحة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الذي لم يكن يرتاح الى الشواف فأراد ابعاده عن بغداد فتم تعيينه آمرا لجحفل لواء المشاة الخامس في الموصل الامر الذي ترك في نفسه اثرا عميقا وكان في بداية الامر يعتقد ان مهمته في الموصل ستكون مهمة مؤقتة وانها ستنتهي حالما تشكيل مجلس قيادة الثورة الذي كان يطمح الشواف ان يكون عضوا فيه ولما طال الوقت ولم يتم تشكيل مجلس قيادة الثورة اخذ الشواف يشعر بأن تعيينه كان ابعادا له وان خدماته لم تعد تلاقي التقدير بعد ابعاد عبد السلام محمد عارف والذي شغله العقيد الركن احمد محمد يحيى الذي كان الشواف ينظر اليه على انه ادنى منه رتبة عسكرية .فضلا عن انه لم يكن عضوا في جماعة الضباط الاحرار وكل هذا جعل الشواف يعيش في عزلة واظهر عصبية حادة وراح بشيح بوجهه عن حكومة الزعيم واخذ يعد العدة للاطاحة بهذه الحكومة .
اشتد الخلاف بينه وبين الزعيم عبد الكريم قاسم –كما يقول الاستاذ حميد المطبعي – في الصفحة 156 من (موسوعة موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين )1996 خاصة بعد ان اصر الزعيم على عقد مهرجان السلام في الموصل الذي استهدف كسر شوكة القوى القومية العربية في الموصل ورغم تحذيراته بعدم عقد المهرجان الذي كان الشيوعيين وراءه عقد المهرجان فتمرد الشواف واعن حركته المسلحة التي جوبهت بالقوة وفشلت وقصف مقر الشواف وجرح وبعد نقله الى المستشفى تصدى له بعض انصار الزعيم وقتلوه وقيل انه انتحر ونقلت جثته الى بغداد ودفن في مقبرة الغزالي . وبعد انقلاب 8 شباط –فبراير 1963الذي اطاح بحكم الزعيم عبد الكريم قاسم ، نقل رفاته الى جامع ام الطبول حيث مقابر الشهداء .
غادر العقيد الركن عبد الوهاب الشواف الحياة وعمره لم يتجاوز ال (43 ) سنة وهي حياة قصيرة ليس فيها من الاحداث الشيء الكثير وبعد مقتله بدأنا نسمع الكثير من الاحاديث والاشاعات عنه ومنها مثلا انه كان عصبي المزاج وقيل انه كان اقرب في افكاره الى افكار ورؤى الحزب الوطني الدمقراطي وعندما كان في الموصل آمرا لموقع الموصل أو لامرية موقع الموصل كنا نرى وراءه وهو جالس في مكتبه صورة الرئيس العربي المصري جمال عبد الناصر ولاندري هل انه كان ليبراليا دمقراطيا ام قوميا عربيا ومرة سمعت ان له افكار يسارية وقيل الكثير عنه ومما قيل ان الشواف في بداية ثورة 14 تموز كان متعاطفا مع الشيوعيين قال ذلك العقيد الركن صبحي عبد الحميد في مقابلة الدكتور الطائي له في منزله ببغداد في 4-3-1998 واضاف ان موقف الشيوعيين المعادي للتوجه القومي العربي واستهتارهم بالقيم والدين -على حد تعبيره - جعله يقف بالضد منهم ويهدد بمحاربتهم ويذكر الاستاذ نديم احمد الياسين في مقالة له بعنوان ( ثورة الموصل ودور حزب البعث في التمهيد لها وتفجيرها ) المنشورة في مجلة (آفاق عربية ) العدد (5) مايس 1989 : " ان الشواف حاول ان يبدو حياديا عند التحاقه آمرا للواء الخامس في الايام الاولى لثورة 14 تموز 1958 بل خيل لبعضهم انه وضابط ركنه محمود عزيز كانا اكثر ميلا للشيوعيين "
ولااعتقد اننا نملك الكثير من المعلومات عن سيرته ومنها انه كان سكيرا وكان يجلس في بار حداد في بغداد وكانت متهورا وامور اخرى سمعناها عنه . الرجل في اصراره على عدم عقد مهرجان السلام في الموصل كان جادا وكان يعرف ان الوضع في الموصل لم يكن يساعد على انعقاد المهرجانى بسبب التصادم الذي كان محتملا ان يقع بين الشيوعيين والقوميين . ونقطة اخرى ان الرجل لم يكن يحسب ان الزعيم عبد الكريم قاسم سيوجه الطائرات لقصف مقر قيادة الشواف بدليل انه لم يغير موقعه وهذا ايضا يدل على عدم تحسبه او ضعف في حسه الامني مما ادى الى اصابته ومن ثم قتله .
رحم الله العقيد الركن عبد الوهاب الشواف .كان من قادة الجيش العراقي اجتهد فكان ما كان .

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

ورحل صاحب ( الكلمة ) .................................. حميد المطبعي ومجلة الكلمة


ورحل صاحب ( الكلمة ) ..................................
حميد المطبعي ومجلة الكلمة
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
لو لم يفعل الكاتب الموسوعي العراقي الكبير الاستاذ حميد المطبعي في حياته رحمة الله عليه ( توفي أمس 16-4-2018 ) ، غير اصدار ( مجلة الكلمة ) النجفية العتيدة، لكان ذلك وحده يدخله التاريخ الادبي في العراق من اوسع ابوابه. فمجلة الكلمة لم تكن مجلة اعتيادية فحسب بل كانت خيمة ادبية وفكرية وثقافية جمعت تحتها نخبة من المثقفين العراقيين الذين قدر لهم ان يقودوا الحركة الثقافية العراقية المعاصرة لسنوات طويلة زادت على الخمسين ولعل من ابرز هؤلاء فضلا عن حميد المطبعي نفسه الكاتب والمفكر عزيز السيد جاسم ، والقاص موسى كريدي ، والروائي غائب طعمة فرمان ، والمترجم يوسف عبد المسيح ثروت، والفيلسوف مدني صالح، والشاعر سعدي يوسف ، والفنان الخطاط محمد سعيد الصكار ، والناقد الاستاذ الدكتور جلال ايوب الخياط ، والناقد ياسين النصير وغيرهم كثير .كانت –بحق –مدرسة وهي جديرة بأن تدرس وتحلل وتكتب عنها رسائل واطروحات مع انها صدرت بمجهود شخصي وبإمكانات قليلة وبورق رخيص لكن مضمونها كان اكبر بكثير من مضمون وإمكانات مجلة تصدرها وزارة معينة للثقافة وحتى امكانات دولة . مجلة الكلمة –كما جاء في ترويستها “مجلة شهرية أدبية ثقافية تعنى بالادب الحديث ،صاحبها حميد المطبعي ورئيس تحريرها موسى كريدي اصدرها بين 1967 و1974 .مجلة الكلمة كانت كما قال المطبعي نفسه عنها “مسرحا لحركة أدبية طليعية ” والمطبعي حميد رحمه الله وجزاه خيرا على ما قدم .. كاتب موسوعي. كان ثائرا بطبعه، ومذهبه انساني ويرى في الحقيقة شاغله الفلسفي جدلي الفكرة جدلي الحركة .....إنه كما قال الدكتور علي الوردي عالم الاجتماع العراقي الكبير ، رحمه الله، اديب عصامي له القدرة الفائقة على اشغال الناس بموضوعاته المتجددة .
**********************************************
*http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/…/blog-post_25.html… اب 2012

مؤرخون عراقيون وعرب واجانب عرفتهم















مؤرخون عراقيون وعرب واجانب عرفتهم 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المترس - جامعة الموصل 
خلال مسيرتي الحياتية والوظيفية والاكاديمية عرفت مؤرخين واساتذة تاريخ عراقيون وعرب واجانب كثيرون منهم :
اولا :المؤرخين العراقيين
منذ اوائل الستينات من القرن الماضي ..القرن العشرين ،  وبعد دخولي قسم التاريخ بكلية التربية جامعة بغداد 1964 ، وتخرجي سنة 1968 وحتى كتابة هذه السطور في 17-4-2018 ؛  فأنني حظيت – والحمد لله – بعلاقات واسعة مع المؤرخين العراقيين سواء منهم اساتذتي الذين درسوني أو زملائي الذين كانوا معي على مقاعد الدراسة في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه .
وقد تيسرت لي الفرصة ان اكتب عن عدد كبير منهم وصل الى ال (400 ) مؤرخ في موسوعتي (موسوعة المؤرخين العراقيين المعاصرين ) التي صدر منها الجزءان الاول والثاني والجزء الثالث في طريقه الى الطبع . كما كتبت عن بعض ممن عرفتهم من المؤرخين العرب والاجانب في مدونتي وفي صفحتي في الفيسبوك  ..وبالامكان العودة لرؤية اسماء  المؤرخين الذين كتبت عن سيرهم ومؤلفاتهم ومناهجهم التاريخية من خلال الموسوعة ومن خلال مدونتي (مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ) وصفحاتي الفيسبوكية ومن خلال المواقع الالكترونية التي اكتب فيها او من خلال الصحف الورقية ومنها على سبيل المثال جريدتي (فتى العراق ) الموصلية و( المدى ) البغدادية .
كان من ابرز  المؤرخين الذي كانت لي علاقة بهم والتقيت بهم كثيرا ولي مع بعضهم مراسلات ، المؤرخ الكبير السيد عبد الرزاق الحسني ، والمؤرخ سعيد الديوه جي والمؤرخ الاستذ احمد علي الصوفي والمستشار خيري امين العمري والدكتور فاضل حسين والدكتور زكي صالح  والدكتور عبد القادر احمد اليوسف ، والدكتور فيصل السامر ، والدكتور فيصل الوائلي والدكتور ياسين عبد الكريم والدكتور عبد الامير محمد امين والدكتور محمد محمد صالح والدكتور محمود علي الداؤد والدكتور عماد الجواهري والدكتور طهر البكاء والدكتور نوري العاني والدكتور جعفر عباس حميدي  والدكتور  محمد مظفر الادهمي والدكار صادق السوداني والدكتور غانم  محمد محمود الحفو  والدكتور هاشم الملاح والدكتور عامر سليمان والدكتور عبد المنعم رشاد والدكتور توفيق اليوزبكي  والدكتور محمد علي داهش والدكتور نجمان ياسين والدكتور عوني عبد الرحمن السبعاوي والدكتور خليل علي مراد والدكتور جزيل عبد الجبار الجومرد والدكتور اكرم عبد علي والدكتور راغب حامد والدكتور مزاحم علاوي والدكتور حسين علي الطحطوح والدكتور عبد الستار حمدون والدكتور نزار محمد قادر والدكتور عبد الفتاح البوتاني  والدكتور ميفان عارف عبد الرحمن والدكتور ذنون الطائي والدكتور يوسف كوران  والدكتور عماد الدين خليل والدكتور عبد القادر المعاضيدي والدكتور صالح احمد العلي والدكتور سامي يعيد الاحمد والدكتور كاظم هاشم نعمة  والدكتور خضر جاسم الدوري عميد كلية التربية –جامعة الموصل الاسبق والدكتور اسامة الدوري والدكتور حسن فاضل زعين  والدكتور دريد عبد القادر نوري عميد كلية العلوم الاسلامية –جامعة الموصل الاسبق.  والمؤرخ البصري الدكتور فاروق صالح العمر والدكتور قحطان عبد الستار الحديثي عميد كلية الاداب –جامعة البصرة الاسبق والدكتور عبد المناف شكر النداوي رئيس جامعة كربلاء الاسبق  والدكتور ابراهيم سعيد البيضاني وغيرهم .
قسم من هؤلاء  الاساتذة الافاضل ،  كانت لي علاقات عمل معهم واسهمت معهم في تأليف كتب منها كتاب (تاريخ العراق المعاصر ) مع الدكتور جعفر عباس حميدي ) ومنهم كانت لي معهم علاقات عمل تمثلت بالمشاركة في تأليف كتب مدرسية من قبيل كتابي (تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر ) للصف الثالث المتوسط والصف السادس الاعدادي مع الدكتور محمد مظفر الادهمي والدكتور صادق السوداني وقسم منهم اشتركت معه في مناقشات رسائل ماجستير واطروحات دكتوراه .
وكانت لي علاقة شخصية وعلمية مع الدكتور مجيد خدوري وقد التقيت به اكثر من مرة داخل العراق وخارجه .
ولي علاقات شخصية وعلمية مع الدكتور مصطفى عبد القادر النجار لمؤرخ العراقي المتخصص بتاريخ الخليج العربي ومدير مركز دراسات الخليج العربي الاسبق ورئيس اتحاد المؤرخين العرب الاسبق .كما لي علاقة صداقة مع المؤرخ الاستاذ محمد توفيق حسين 
كما كانت علاقتي قوية بإستاذي المؤرخ العراقي الدكتر حسين امين رئيس اتحاد المؤرخين العرب الاسبق ورئيس الجمعي التاريخية العراقية الاسبق .
وكان من اصدقائي الدكتور بهجت عبد اللطيف التكريتي وبيني وبينه مراسلات ولقاءات كثيرة .
وعلاقتي كانت قوية بالمؤرخ البصري الدكتور جهاد صالح العمر مدير مركز الدراسات الايرانية بجامعة البصرة وكذلك مع الدكتور لبيد ابراهيم احمد المؤرخ العراقي ورئيس تحرير مجلة (دراسات تاريخية ) التي يصدرها بيت الحكمة ببغداد.
وكذلك كانت علاقتي قوية مع الدكتور عبد الجبار ناجي الامين العام المساعد لاتحاد المؤرخين العرب الاسبق ومع الدكتور محمد كريم ابراهيم مشرف شعبة العلوم الاجتماعية في مركز دراسات الخليج العربي وهو ؤرخ معروف ومع الدكتور محمد جاسم المشهداني الامين العام لاتحاد المؤرخين العرب ببغداد .
ولي علاقة علمية مع الدكتورة رباب جبار السوداني عميدة كلية الدراسات التاريخية السابقة في جامعة البصرة والدكتورة صباح الشيخلي وزوجها الدكتور طارق نافع الحمداني .
كما ان لي زمالة وصداقة  مع المؤرخ العراقي الدكتور سيار كوكب الجميل .ولي علاقة صداقة مع المؤرخ الاستاذ بهنام حبابة ومع المؤرخ الاستاذ سعيد الديوه جي ومع الاستاذ المؤرخ احمد علي الصوفي ومع الدكتور احمد عبد الله الحسو
كما ان لي علاقة علمية وشخصية مع الدكتور كمال مظهر احمد والدكتور احمد عثمان ابو بكر .  ولي علاقة طيبة مع المؤرخ العراقي الاستاذ حبيب هرمز اوغلو الباحث حاليا في مركز اورسام في انقرة .ولي علاقة شخصية وزمالة مع المؤرخ البصري الدكتور سامي عبد الحافظ القيسي والمؤرخ العراقي البصري الدكتور حميد احمد حمدان التميمي  والمؤرخ الدكتور سرحان غلام  العباسي رئيس قسم الدراسات التاريخية الاسبق  في مركز المستنصرية للدراسات العربية والدولية ومع المؤرخ العراقي في الولايات المتحدة الاميركية الدكتور متي موسى ومع الزميل الدكتور لطفي جعفر فرج ومع المؤرخ الاستاذ حسان علي البازركان ومع المؤرخ العراقي الدكتور علاء جاسم محمد الحربي ومع المؤرخ والاثاري والمكتبي والمؤرشف الاستاذ سالم الالوسي .والمؤرخ العراقي وعضو المجمع العلمي الدكتور ابراهيم خلف العبيدي ومع المؤرخ العراقي الدكتور حسين محمد القهواتي المستشار العلمي الاسبق في اتحاد المؤرخين العرب ببغداد .والمؤرخ العراقي الدكتور حمدان عبد المجيد الكبيسي .
ثانيا : المؤرخون العرب :
ايضا كانت لي علاقات مع عدد من المؤرخين العرب مصريين واردنيين وسوريين وجزائريين وخليجيين كتب عن بعضهم مقالات منشورة في الانترنت والصحف وقسم منهم شاركت معهم في ندوات ومؤتمرات وقسم منهم كانت لي معهم مراسلات ومن هؤلاء المؤرخين الاستاذ سليمان موسى (الاردن ) والدكتور عبد المالك التميمي (الكويت )  والدكتور احمد حسن جودة المؤرخ الاردني والذي كان يعمل في قسم التاريخ بكلية الاداب -جامعة الملك سعود بالرياض -السعودية والدكتور جمال زكريا قاسم (مصري ) كتبت عنه مقالا بعد وفاته وكان واحد ممن رقاني الى مرتبة الاستاذية والدكتور محمد عدنان البخيت (اردني ) وهو واحد ممن رقاني الى مرتبة الاستاذية والدكتور عبد العزيز  نوار وهو من درسني في كلية التربية –جامعة بغداد 1964 و1965 و1966 وظلت علاقاتي به قائمة حتى وفاته . ولي علاقات مع الدكتور رأفت غنيمي الشيخ المؤرخ المصري وعميد كلية الاداب الاسبق بجامعة الزقازيق وكذلك لي علاقات مع الكتور عاصم الدسوقي المؤرخ المصري الكبير ومع الدكتور حسان حلاق المؤرخ اللبناني المعروف ومع الدكتور مصطفى الحمارنة مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية .
وكانت لي ولاتزال علاقة علمية مع المؤرخ التونسي الدكتور عبد الجليل التميمي  رئيس مؤسسة التميمي  ومدير مركز الدراسات والبحوث العثمانية والموريسكية والتوثيق والمعلومات في تونس ،وكثيرا ما اسهمت في نشاطات مؤسسته بالبحوث التي نشرت ومنها بحوثي عن الولايات العثمانية ومنها ولاية الموصل في العهد العثماني .
وكانت لي علاقات مع المؤرخ الفلسطيني محمود زايد ومع المؤرخ الفلسطيني الدكتور محمود عطا الله عميد كلية الاداب –جامعة النجاح الوطنية ومع المؤرخ الاردني الدكتور محمد رجائي ريان الاستاذ في قسم التاريخ –كلية  الاداب –جامعة اليرموك .
ولي علاقة شخصية وعلمية مع المؤرخ السوري الدكتور عبد الرحمن البيطار .كما كانت لي علاقة مع المؤرخ السعودي الدكتور عبد الله الصالح العثيمين والمؤرخ  السعودي الدكتور عبد اللطيف الحميدان والمؤرخ السعودي الدكتور عبد الرحمن الشامخ والمؤرخ المصري الدكتور هاني  عبد الهادي البشير  المتخصص بتاريخ العصور الوسطى .
كما ان لي علاقة زمالة وصداقة مع المؤرخ اليمني وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاسبق  في الجمهورية العربية اليمنية الدكتور صالح علي باصرة فهو من زملائي في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة بغداد 1964-1968 .
وكانت لي ولاتزال علاقات علمية مع المؤرخ المصري الدكتور السيد  فليفل رئيس معهد البحوث والدراسات الافريقية  بجامعة القاهرة وقد اشتركت في بعض فعاليات المركز ومؤتمراته العلمية .
ولي علاقات علمية ولاتزال مع الدكتور أشرف مؤنس المؤرخ المصري المعروف .

ثالثا : المؤرخين الاجانب
عبر السنوات الخمسين الماضية كانت لي علاقات مع عدد من المؤرخين الاجانب منهم البروفيسور بيتر سلكليت الاستاذ في جامعة ادنبره والذي زار الموصل ومنحني قبولا لاكمالي الدكتوراه معه في موضوع ( التيار القومي العربي في الحركة الوطنية العراقية ) لكن التقشف الذي اعلن في العراق حال دون التحاقي بالدكتوراه في جامعة ادنبره وعلاقتي به لاتزال قائمة وقد كتبت عنه كثيرا وعن مؤلفاته .
كما كانت لي علاقة مع المؤرخ الفرنسي والباحث في المدن العربية الكبرى اندريه ريمون ولي علاقة مع البروفيسور جوزيف موزيكار من جيكوسلوفاكيا السابقة ومع البروفيسور روبير منتران الفرنسي المتخصص بتاريخ الامبراطورية العثمانية وقد استضفته في قسم التريخ بكلية التربية –جامعة الموصل عندما كنت رئيسا للقسم 1980-1995 واوعزت لزميلي الدكتور غانم محمد الحفو ان يترجم كتابه (الامبراطورية العثمانية ) من الفرنسية الى العربية وقمت بطبع الكتاب في مركز الدراسات التركية (الاقليمية فيما بعد ) –جامعة الموصل عندما كنت مديره .  
ولي علاقات مع المؤرخ التركي الدكتور جزمي ارسلان مدير مركز اتاتورك  الاسبق في انقرة والاستاذ حسن جانبولات مدير مركز اورسام للدراسات الاستراتيجية الاسبق في انقرة .
ولي علاقة علمية مع المؤرخ الباكستاني الدكتور ز.ا. قريشي ومن حسن الحظ انني احتفظ بمراسلات مع كل هؤلاء الاصدقاء كما احتفظ ب (كارتاتهم)  التعريفية التي كنا نتبادلها عندما كنا نلتقي وتتضمن عناوينهم وارقام هواتفهم ومحلات عملهم .
رحم الله من فارقنا الى الحياة الاخرة وأمد بعمر من بقي معنا في هذه الدنيا .


 





حميد المطبعي 1942-2018 ....موسوعة العراق


حميد المطبعي 1942-2018 ....موسوعة العراق 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف 
استاذ متمرس جامعة الموصل 
هل تكفي بضع صفحات للكتابة عن الرجل الموسوعي، الكاتب، والباحث، والأديب الأستاذ حميد المطبعي.. يقينا أنها لن تكفي، فنحن إزاء جبل من المعلومات، والوثائق، والصحف والمجلات.. له في الصحف فقط قرابة 5000 مقالة، فضلاً عن كتبه المنشورة، و»مجلة الكلمة»التي أصدرها، و«موسوعة المفكرين العراقيين»، وموسوعة «أعلام العراق في القرن العشرين» بثلاثة مجلدات.
في حزيران 2006، كرّم مع نخبة من رواد الصحافة العراقية وشهدائها. فوقف الرجل، شامخاً، بين زملائه روّاد الكلمة والحرف بإنجازاته الكبيرة.. حميد المطبعي كما يحب هو أن يقدم نفسه، إنسان مشغول بالفلسفة، ثائراً بطبعه، جدلي الفكر، كما انه جدلي الفعل / لايستقر، ولا يهدأ حتى يضع لمساته على موضوع مقال له.. يتناول الحرية، ويبحث في الإدارة، ويناقش مديات العطاء الإنساني.. هو"حميد محمد علي المطبعي».. ليس المهم هو من العشيرة الفلانية أو المدينة العلانية، انه ابن العراق، لايفرق بين من يسكن الشمال ومن يسكن الجنوب... المعيار عنده هو الإبداع.. والمقياس هو من يقدم للعراق.. يستحق أن يشار إليه بالبنان.
ولد في مدينة النجف الأشرف، العاصمة الثقافية العراقية سنة 1942.. وفي معاهدها العلمية درس الفلسفة، وعلوم العربية، وقد أخذ الكثير مما يجب أن يعرفه هو في سن الشباب من عبد الكريم الزنجاني صاحب نظرية التقريب بين المذاهب، ومن هنا تعلم التسامح،وتعلم احترام الآخر، وعرف الشوق لأنه كابده. وفي أواخر الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي، تعرف على الوجودية، فارتبط مع روّادها، وتراسل مع جون بول سارتر صاحب الفلسفة الوجودية، وتعلم من جيفارا أن النزعة الثورية حركة، وأعجب بحركة اليسار الجديد وهذا هو ما دفعه إلى كتابة رسالة في جدل الآخر سنة 1959 بعنوان:"الفجر الصادق». وبعد ذلك بعام، وقف عند القومية وألّف سنة 1960 رسالة (في القومية العربية).. الوجودية تعانقت مع اليسار والثورية ارتبطت بالقومية، ووجد نفسه مدفوعاً للتعبير عن مكنونات نفسه، فاجتمع مع نخبة من أصدقائه، وفي مقدمتهم الأستاذ موسى كريدي ليصدر مجلة: (الكلمة) في 26 كانون الثاني / يناير 1969 هذه المجلة التي كان لها حضورها الفاعل في الساحة الثقافية العراقية المعاصرة، مع بساطة إخراجها، وضعف إمكاناتها. قال عنها صديقنا الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ في معرض حديثه عن الشيخ الدكتور محمد كاظم الطريجي، أحد علماء النجف الأشرف الكبار، أن حميد المطبعي، كان واحداً من مؤسسي (ندوة الآداب والفنون المعاصرة) التي تأسست في النجف الأشرف مطلع الستينات من القرن الماضي، إلى جانب الأساتذة الروّاد عبد الإله الصائغ، وزهير غازي زاهد، وزهير الجزائري، وموفق خضر، وعبد الأمير معلة، وموسى كريدي، وجاسم الحجاج. 
وقد كان لهذه الندوة لقاءات، وحوارات ساخنة في مقاهي ومنتديات الكوفة والنجف، وقال الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ، أن حميد المطبعي كان زميله في مدرسة الغري الأهلية المسائية، وفي متوسطة الخورنق، وانه أصدر (مجلة الكلمة) على هيئة ملفات مستغلاً ثغرة في قانون المطبوعات عهد ذاك مستفيداً من عمله في مطبعة الغري التي يمتلكها أخوه الأكبر عبد الرضا المطبعي، وأضاف الصائغ، أن المجلة اتجهت نحو اليسار والماركسية.. وكانت تتحدث عن الديمقراطية، وحرية الكلمة، فاستقطبت الكثير من الكتّاب والأدباء والشعراء، من داخل العراق وخارجه، أمثال نزار قباني، وسعدي يوسف، وادونيس، وعبد الواحد الخضيري، وبشرى البستاني، وعبد الرحمن طهمازي، وجليل القيسي، وإسماعيل فهد إسماعيل، ويوسف الحيدري، ومحمود جنداري.
أما الأستاذ زيد الحلي فكتب مقالاً أعرب فيه عن رأيه بمجلة الكلمة قائلاً: إن مجلة الكلمة"سطعت نهاية ستينات القرن الماضي، وحمل أجنحتها العديد من الأدباء المعروفين محلياً وعربياً، وفتحت صفحاتها (السمراء) لأقلام كانت تحلم بالنشر،... بينهم من تسلّق هامات الشهرة، وهو يستحق.. ومنهم بقى متعكزاً على وهم سرعان ما ضاع في التيه، لكن المجلة بقيت تتحمل أعباء الصدور».
وكان للمطبعي وزميله موسى كريدي، الذي التحق به في تحرير مجلة الكلمة، أن تجد المجلة طريقها إلى المكتبات والمثقفين آنذاك، وقال الحلي إن"من يطالع مجلة الكلمة مجدداً، ويحاكمها بمنطق العدالة، يجد أنها آمنت بسريان التاريخ والحضارة، وأدركت أنه ليس هناك حداثة لاتراث لها، وتجلّى ذلك بما نشرته في معظم أعدادها». لقد شكّل طائر العنقاء سمة أساسية في كل ما نشرته المجلة من شعر ودراسة ومقالة».
لقد كانت مجلة الكلمة ملتقى الأدباء، والشعراء، وكتاب القصة، فضلاً عن أنها سهّلت للشباب نشر نتاجاتهم. وقد أصدرت سنة 1973 عدداً خاصاً عن شعراء السبعينات من القرن الماضي، ونشرت بيانهم (بيان القصيدة اليومية).. كانت (الكلمة) تصدر بجهد شخصي من حميد المطبعي وموسى كريدي، وأصبح لها صدى في البلاد العربية، حتى أن أدونيس عندما زار العراق سنة 1969، أصر على زيارة المطبعة التي كانت تطبع مجلة الكلمة، وأعجب بجهد محرريها وحرصهم على نشر الأدب الحديث. كان حميد المطبعي يقترن ببغداد كصرح ثقافي، وجزء مهم من عمارتها الإبداعية والمعرفية.
جاء في ترويسة مجلة الكلمة.."أنها مجلة شهرية ثقافية تصدر في النجف الأشرف». وقد صدرت في النجف الأشرف ثم انتقلت إلى بغداد صاحبها حميد المطبعي، ورئيس تحريرها موسى كريدي. 
كانت الحرية، ولاتزال، هاجسه الوحيد، فألّف كتابه (رسالة في الحرية) ولكن متى؟! انتظر أكثر من ثلاثين عاماً ليخرج كتابه إلى النور، فالكتاب صدر سنة 1990 وفي هذه الرسالة قال قولته الشهيرة:"الإنسان أقوى من الحرية، والحرية أضعف من أن تغري الإنسان على السقوط».
وخلال السنوات الأربعين الماضية، أصدر أكثر من ثلاثين كتاباً وموسوعة.. وارتبط بعلاقات واسعة مع معظم ممثلي الثقافة العراقية، بتياراتها المختلفة: القومية، والاشتراكية والدينية، والليبرالية.. ولم يزعل أحداً، ولم يغضب من أحد لكن البعض، وبخاصة من لم يعجبه العجب ولا الصوم في رجب، يلومه وينتقده ويسفّه مقالاته، لكن ذلك في اعتقادي لا يستطيع أن يضر بصخرة المطبعي بقدر ما يؤذي من يحاول الاصطدام بهذه الصخرة.. أراه أنا، إنساناً طيباً، ودوداً، يحترم غيره، ويعترف بمجهودات الجميع إلى درجة أنه روّج لأفكار وسير عدد كبير من أعلام العراق في القرن العشرين..
اصدر (20) جزءاً من (موسوعة المفكرين والأدباء العراقيين). كتب عن جواد علي، ومحمد بهجت الأثري، وسعيد الديوه جي، وحسين علي محفوظ، والدكتور سامي سعيد الأحمد، وعبد الرحمن التكريتي.. وغيرهم، لم ينس أحداً ولم يغبن أحداً.. وهذا دليل على أنه يضع الآخر ونشاطاته في مكانة متميزة من اهتماماته. قال عنه الأستاذ محمد بهجت الأثري، عضو المجمع العلمي العراقي، الكاتب والباحث والمحقق المعروف في سنة 1986، إن حميد المطبعي"كاتب من طراز خاص، معنيٌ بأحوال العلماء والأدباء والمتأدبين، وله بالتاريخ شغفٌ.. مع نزعة إلى فلسفة ما يُقرأ وحفظ واستحضار للألفاظ والنصوص... كما أنه محاور متفنّن لمن يحاول فعالية محاوره، ويحسن إثارته ليظفر منه بالصريح من الرأي والقول، وهو قبل هذا وذاك، إنسان اجتماعي متفتح، يحب الناس من كل جنس، مالم تكن لهم نازعة إلى الشر تكدر صفو الحياة، ويحترم أقدار الرجال، ويجتهد أن يضع كلاً منهم، فيما يكتبه في شؤونهم، في مكانته، كما يتراءى له...».
أما الفيلسوف العراقي الشهير الأستاذ مدني صالح، فقد قال عنه إنه كاتب لامع وهو"في نظري أحسن رئيس تحرير مجلة في تاريخ الصحافة العراقية حتى هذه الساعة (1985) من أزمنة الصحافة الثقافية في الجرائد وفي المجلات، وإلاّ، فمن في كل تاريخ الصحافة العراقية، أحبَّ مجلته واحترمها مثلما أحبَّ حميد المطبعي مجلته (الكلمة)، واحترمها فأحب واحترم، إكراماً لعينيها كل المبدعين الواعدين في الثقافة أينما كانوا: لافرق بين شرق وغرب ولافرق بين شمال وجنوب.. ولافرق بين الواعدين إذا توصلوا بالإبداع: يستخرج من المثقفين أحسن ماعندهم للثقافة ولايسأل المثقفين أجراً إلاّ المودة في استخراج الثقافة منهم ليعرضها على الناس في الجرائد والمجلات..».
من هو الذي يبهجك حين يحاورك، ويمدحك، ويرفعك في أعين الناس، ويلاحقك وأنت منسيٌ، ويزيّن لك الثقافة، ويستدرجك إلى الكتابة ويلح..ويلح.. ويلح.. من هو الذي يحسن في تعامله مع الناس في الساحة الثقافية العراقية، من هو الذي ينزل الناس منازلهم ويعطي لكل ذي حق حقه ويرد الأمانات إلى أهلها.. إنه أمير التحقيق الثقافي في الصحافة العراقية.. ولا أحسن منه في كل العراق.. ذلكم هو حميد المطبعي.. هكذا يقول مدني صالح ومدني صالح، كما عرفته لا يجامل ولا يحابي، ولايقرض أحداً شهادة إلاّ بالحق.
اعترف بأنني لم أرَ المطبعي إلا بضع مرات.. واقصد لم أتحدث معه كثيراً، لكنني أقرأ له.. وأعجب بما يكتب، ومازلت أتابع نشاطاته، وهو بالمقابل كتب عني في موسوعته:"موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين»، الجزء الثاني، وأشار إلى كتبي في أكثر من مكان في موسوعته. 
رحم الله استاذنا حميد المطبعي الذي توفي اليوم مساء الاثنين 16 نيسان -ابريل 2018 وجزاه خيرا على ما قدم

اتحاد كتاب الانترنت العراقيين ينعي موسوعة العراق الاستاذ حميد المطبعي


عاجل جدا : 
انا لله وانا اليه راجعون ينعي إتحاد كتاب الانترنت العراقيين الصحفي والاديب والكاتب الموسوعي الاستاذ حميد المطبعي الذي توفاه الله اليوم الاثنين 16 نيسان -ابريل 2018 بعد معاناة طويلة مع المرض وستقام الفاتحة على روحه الطاهرة في النجف الاشرف يوم غد عصرا لمدة يومين. أعزي بوفاته ولده الصديق الاستاذ بسام واهله ومحبيه وكل مثقفي العراق والعروبة ................ابراهيم العلاف رئيس إتحاد كتاب الانترنت العراقيين

وصباحكم خير ........ واهلا بكم احبتي الكرام


وصباحكم خير ........ واهلا بكم احبتي الكرام 
نعود لنتواصل ثانية عى بركة الله ...نتبادل الرؤى والمعلومات ونتفق على ما ينفعنا وينفع الناس
وخير الناس من نفع الناس... متفائلين مستبشرين 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .......................ابراهيم العلاف